سنوات في السوق

11.09.2019 تحليل الذهب

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار الذهب في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الثانية من الأدنى لها منذ 13 من آب/أغسطس الماضي وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة السابعة على التوالي من الأعلى له منذ 12 من أيار/مايو من عام 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.

في تمام الساعة 04:20 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت عقود الذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر 0.61% لتتداول عند 1492.15$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 1486.11$ للأونصة. وسط انخفاض مؤشر الدولار 0.01% إلى 98.33 مقارنة بالافتتاحية عند 98.34.

هذا ويترقب المستثمرين حالياً عن الاقتصاد الأمريكي الكشف عن قراءة مؤشر أسعار المنتجين والذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية والتي قد تعكس تسارع الثبات عند مستويات الصفر مقابل نمو 0.2% في تموز/يوليو، بينما قد تظهر القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته استقرار النمو عند 0.2%، كما قد توضح القراءة السنوية للمؤشر ذاته استقرار النمو عند 1.7%.

وفي نفس السياق، فقد تعكس القراءة السنوية الجوهرية لمؤشر أسعار المنتجين تسارع النمو إلى 2.2% مقابل 2.1 في القراءة السنوية السابقة لشهر تموز/يوليو، وذلك قبل أن نشهد صدور القراءة النهائية لمؤشر مخزونات الجملة والتي قد توضح استقرار النمو عند 0.2% دون تغير يذكر عن القراءة الأولية لشهر تموز/يوليو ومقابل الثبات عند مستويات الصفر في حزيران/يونيو الماضي.

وفي سياق أخر، فقد تابعنا بالأمس أفادت وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين بأن المباحثات التجارية المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين بحلول مطلع تشرين الأول/أكتوبر في واشنطن سيتم التركيز خلالها على قيمة اليوان الصيني، مضيفاً أن محافظ بنك الصين الشعبي (البنك المركزي الصيني) قد يحضر تلك الجولة من المحادثات، ويأتي ذلك عقب تخطي العملة الصينية مؤخراً حاجز 7 يوان لكل دولار لأول مرة في عقد من الزمان.

ويذكر أن وزير الخزانة الأمريكي منوشين نوه أيضا في مطلع هذا الأسبوع لكون الإدارة الأمريكية تفكر في القيام بتخفيضات ضريبية جديدة خلال العام المقبل، مع تطرقه إلى أنه من المتوقع الانتهاء من الاتفاق التجاري مع اليابان قريباً وأن المفاوضات التجارية مع فرنسا لا تزال قائمة، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل الاستمرار في فرض رسم جمركية في حالة عدم التوصل لاتفاق تجاري مع الصين.

كما أفاد منوشين الاثنين الماضي بأن الإدارة الأمريكية مستعدة لتوقيع اتفاق تجاري مع الصين في حالة كان ذلك الاتفاق في صالح الولايات المتحدة، مع أعربه بأنه لم يتم ملاحظة تأثير الحرب التجارية على الاقتصاد الأمريكي بعد أكثر من عام من اندلاعها، مضيفاً أنه لا يرى إمكانية لحدوث ركود اقتصادي مطلقاً، وذلك مع تطرقه آنذاك إلى أنه لا يوجد سبب يستعدي القول بأن منصب محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ليس مهدداً.

ويذكر أن الرئيس الأمريكي ترامب صرح مؤخراً بأن إدارته تدرس التوسع في الخفض الضريبي لاحقاً وأنه يجب على بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي انتقده هو ومحافظ باول مراراً وتكراراً، التحرك بشكل استباقي وخفض الفائدة على الأموال الفيدرالية، ومن المرتقب أن تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في 17-18 من أيلول/سبتمبر في واشنطن ومن المتوقع أن تقدم اللجنة على خفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس للاجتماع الثاني على التوالي.

ونود الإشارة، لكون تفاقم الحرب التجارية القائمة بين أكبر اقتصاديان في العالم قد عزز مخاوف المستثمرين مؤخراً حيال وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي والصيني وتباعاً الاقتصاد العالمي من جراء تصاعد الحمائية التجارية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية مع العديد من البلدان وعلى رأسهم الصين، إلا أن الإعلان الأسبوع الماضي عن استأنف الولايات المتحدة والصين لمفاوضاتهم التجارية بحلول مطلع الشهر المقبل في واشنطن حد من قلق الأسواق.

ويذكر أن بنك الصين الشعبي (البنك المركزي الصيني) أعلن الجمعة الماضية أنه سيخفض معدل الاحتياطي الإلزامي للمصارف بواقع 50 نقطة أساس بدءاً من 16 من أيلول/سبتمبر، مع أعربه عن سعيه للتوسع في الخفض لبعض المصارف لنحو 100 نقطة أساس، موضحاً أن خطته الحالية لتخفيض الاحتياطي الإلزامي ستمر بمرحلتين كل منها بواقع 50 نقطة أساس، وذلك مع الإفادة بأن ذلك الخفض سيوفر سيولة تقدر بنحو 900 مليار يوان صيني.

بخلاف ذلك، تتطلع الأسواق غداً الخميس لما ستسفر عنه قرارات وتوجهات البنك المركزي الأوروبي والمؤتمر الصحفي لمحافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي وسط التوقعات بأن يقدم صانعي السياسة النقدية لدى المركزي الأوروبي غداً على خفض أسعار الفائدة إلى نطاق سالب والإعلان إجراءات توسعية جديدة وعلى الأرجح استأنف سياسات التيسير الكمي لدعم وتيرة النمو لاقتصاديات منطقة اليورو.

التحليل التقني

أجرى سعر الذهب عملية إعادة اختبار للدعم المكسور سابقاً والذي يتحول إلى مقاومة الآن عند 1498.00، مع الإشارة إلى أن استقرار السعر دون هذا المستوى سيدفع السعر إلى تحقيق مزيد من الانخفاض على المدى اللحظي، والهدف التالي اختبار مستوى 1480.00.

لذلك، سيبقى الميل الهابط مرجحاً خلال اليوم، مع الانتباه إلى أن كسر المستوى المستهدف سيمد الموجة الهابطة لتستهدف مناطق 1450.00 على المدى القريب، بينما اختراق 1498.00 سيوقف الانخفاض المتوقع ويقود السعر لاستعادة الاتجاه الرئيسي الصاعد من جديد.

نطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 1477.00 والمقاومة 1500.00

الميل العام المتوقع لهذا اليوم: هابط

Choose your language