سنوات في السوق

09.10.2019 تحليل الذهب

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار الذهب في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة السادسة في سبعة جلسات من الأدنى لها منذ الرابع من آب/أغسطس وسط استأنف مؤشر الدولار الأمريكي الارتداد من الأعلى له منذ 12 من أيار/مايو 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي والتي تتضمن حديث محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في كانساس سيتي ومع تسعير الأسواق للتوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

صباحاً ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر 0.20% لتتداول عند 1508.49$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 1506.45$ للأونصة، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.01% إلى 99.08 مقارنة بالافتتاحية عند 99.09.

هذا ويترقب المستثمرين حالياً عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة إحصائية فرص العمل ودوران فرص العمل والتي قد تعكس ارتفاعاً إلى 7.35 مليون مقابل 7.22 مليون في تموز/يوليو الماضي، ويأتي ذلك عقب ساعات من الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي للشهر الماضي والتي أظهرت يوم الجمعة تراجع معدلات البطالة للأدنى لها منذ كانون الأول/ديسمبر 1969 إلى 3.5% مقارنة بالقراءة السابقة والتوقعات عند 3.7%.

وفي نفس السياق، فقد تابعنا أيضا في نهاية الأسبوع الماضي أظهر قراءة متوسط الدخل في الساعة الثبات عند مستويات الصفر مقابل نمو 0.4% في آب/أغسطس، أسوء من التوقعات عند 0.3%، بينما أوضحت قراءة مؤشر التغير في الوظائف في القطاعات عدا الزراعية آنذاك تباطؤ وتيرة خلق الوظائف إلى 136 ألف وظيفة مضافة مقابل 168 ألف وظيفة مضافة في آب/أغسطس، أيضا أسوء من التوقعات التي أشارت إلى 145 ألف وظيفة مضافة.

كما تتطلع الأسواق للكشف عن القراءة النهائية لمؤشر مخزونات الجملة والتي قد توضح استقرار النمو عند 0.4% دون تغير يذكر عن القراءة الأولية لشهر آب/أغسطس ومقابل نمو 0.2% في تموز/يوليو، وذلك قبل أن نشهد مشاركة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وعضوة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ورئيسة بنك كانساس سيتي الاحتياطي الفيدرالي إستير جورج في حلقة نقاش في حدث الفيدرالي يستمع.

وصولاً إلى الكشف عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الذي عقد في 17-18 من أيلول/سبتمبر والذي تم الإقرار من خلاله بخفض الفائدة على الأموال الفيدرالية للمرة الثانية على التوالي بواقع 25 نقطة أساس إلى ما بين 1.75% و2.00%، الأمر الذي جاء متوافقاً مع التوقعات، وذلك مع الكشف آنذاك عن توقعات اللجنة حيال معدلات النمو، التضخم والبطالة بالإضافة لمستقبل أسعار الفائدة للأعوام الثلاثة المقبلة.

على الصعيد الأخر، فقد تابعنا مساء الاثنين الماضي إعلان وزارة التجارة الأمريكية عن ضم عشرين مكتب صيني للأمن العام وثمانية شركات صينية إلى القائمة السوداء بسبب انتهاكهم لحقوق الإنسان ومسلمي إيجور وذلك قبل وضع الإدارة الأمريكية أمس الثلاثاء حظر على تأشيرات مسئولين صينيين مرتبطين بالاحتجاز الجماعي لأقلية الإيجور المسلمين في مقاطعة شينجيانج.

وفي المقابل، صرحت وزارة التجارة الصينية بالأمس أن على الولايات المتحدة "التوقف عن التدخل" في الشئون الداخلية للبلاد و"حذف" الكيانات ذات الصلة من القائمة "في أقرب وقت ممكن"، ويأتي تلك التوترات التجارية بين أكبر اقتصاديان في العالم قبل ساعات من انطلاق جولة جديدة من المحادثات التجارية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين في واشنطن غداً الخميس وبعد غد الجمعة.

ويذكر أن الصين أكدت في مطلع هذا الأسبوع على أن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هو ومحافظ بنك الصين الشعبي (البنك المركزي الصيني) يي جانج سيتوجهان إلى واشنطن لحضور محادثات 10-11 تشرين الأول/أكتوبر، ونود الإشارة، إلى أنه من المقرر تفعيل قرار الإدارة الأمريكية الأخير برفع تعريفاتها الجمركية على بضائع صينية بقيمة 250$ مليار إلى 30% من 25% بحلول 15 من هذا الشهر.

وفي نفس السياق، فقد تابعنا بالأمس أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كون هناك فرصة جيدة لإجراء اتفاق تجاري حقيقي من الصين، موضحاً اعتقاده بأن الوفد الصيني رفيع المستوى أتي من أجل التوصل لاتفاق، ومضيفاً أن بلاده لا تفضل إجراء اتفاق جزئي مع الصين، وذلك مع تطرقه إلى الولايات المتحدة ترغب في وجود حل إنساني لما يحدث في هونج كونج.

كما نوه الرئيس الأمريكي ترامب لكونه يعتقد أن نظيره الرئيس الصيني شي جين بينج يمكنه إيجاد حل مناسب لاحتجاجات هونج كونج، وذلك مع أفادته أنه إذا حدث شيء سيء في هونج كونج فأن المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين قد تتأثر سلباً، مضيفاً أن التعريفات الجمركية على الواردات الصينية لبلاده سترتفع في 15 من تشرين الأول/أكتوبر إذا ما لم يتم إحراز تقدم في المفاوضات التجارية المرتقبة بين الطرفين.

قدّم سعر الذهب تداولات إيجابية يوم أمس ليستقر فوق حاجز 1500.00 دولار، والتحرك فوق المتوسط المتحرك 50 يعتبر عامل إيجابي قد يساهم بدفع السعر لتحقيق مزيد من المكاسب، لكننا نلاحظ أن مؤشر الاستوكاستيك يظهر إشارات سلبية واضحة، ليشكّل ضغط سلبي أمام السعر.

وبالتالي، فإن التعارض بين العوامل الفنية لا يزال قائماً، ويحتاج السعر لكسر الدعم 1485.00 أو اختراق المقاومة 1520.00 لتحديد وجهته التالية بشكل أدق، مع الإشارة إلى أن اختراق هذه المقاومة سيقود السعر لاستعادة الاتجاه الرئيسي الصاعد وتحقيق أهداف إيجابية تبدأ عند 1555.00، بينما كسر الدعم سيضغط على السعر لإجراء مزيد من التصحيح الهابط الذي يتواجد هدفه التالي عند 1447.00.

نطاق التداول المتوقع لهذا اليوم ما بين الدعم 1485.00 والمقاومة 1525.00

الميل العام المتوقع لهذا اليوم: حيادي

Choose your language