نجاح في زمن الحرب، كيف تغلب شغفي على ظروف الحرب وأصبحت مؤثرًا اقتصاديا

يعرف كلُّ شخصٍ قدرًا كافيًا من قصص النجاح، وفي بعض الأحيان تبدو هذه القصص مُضلّلة وغير حقيقية، مثلًا قصص: وارن بافيت، إيلون ماسك، فيليب فيشر وغيرهم. من الصعب أن تصدق قصص نجاح هؤلاء.
اليوم نريد أن نخبركم قصة نجاحٍ واقعية، أو بالأحرى طريق وصول أحد الأشخاص، الذي حاول دخول عالم الاستثمار والتداول ليكتشف أن هذا العالم هو شغفٌ بداخله. اسم هذا الشخص "شادي مشقوق"- مستثمرٌ خبير ومؤثر اقتصادي في عالم اليوم. أفصح شادي عن قصته الكاملة ابتداءً من هروبه من الحرب الدائرة في سوريا وصولًا إلى لنجاحه في اتباع شغفه، ليس فقط فقط اتباعه لهذا الشغف، بل ليصبح هذا الشغف مصدر رزقه.
في قفصٍ من ذهب
وُلِد شادي مشقوق في روسيا، وعندما بلغ السادسة من عمره انتقلت عائلته إلى سوريا، والتي تُعدُّ مسقط رأس أبيه (المسؤول الحكومي هناك). كما بدا في تلك اللحظة، كان كلٌّ شيءٍ جاهزًا والأمور مثاليةً بالنسبة لشادي، حيث أمكنه الاستمتاع بحياته الثرية، إلّا أنّه أراد شيئًا آخر، أراد الدراسة والعمل بدلاً من الاسترخاء والتمتع بترف الحياة.
لم يستطع، لماذا؟
في الثقافة العربية يُعتبر عدم العمل (في حالة شادي) نوعًا من البريستيج. يقول شادي: "لطالما أصرّ أبي أنني لن أعمل لدى أحد"، يتابع شادي: "أخبرني أبي أنه سيسمح لي بالعمل فقط في حال كانت الوظيفة مدير عام، فيما عدا ذلك ممنوع".
في عام 2009 قرر شادي الاستقلال ماديًا عن أهله وافتتاح متجرٍ لبيع أجهزة الهاتف النقال بالمشاركة مع صديقه. في نفس الوقت، عمل شادي ككاتب وكسب بعض المال من توثيق المشاريع الطلابية.
بداية الحرب في سوريا عام 2011
مع بداية الحرب، أغلق الكثير من الناس أعمالهم التجارية وتوقفت حركة استيراد البضائع وفي المجمل مات الكثير من الناس وبدأت المآساة. يقول شادي: "في ظل الوضع الصعب ساءت أحوال الناس لدرجة أن راودت فكرة البقاء على قيد الحياة أذهان الكثيرين منهم، فكيف بالنسبة لمتجرنا الصغير؟"
استمر شادي في سوريا بعد ذلك عدّة سنوات في سوريا لكنه لم يستطع الصمود أكثر. يقول شادي: "كان علي الهجرة، المسألة بالنسبة لي مسألة حياة وليست مسألة جمع المال أو الترفيه".
الهجرة إلى الوطن الأم
ماهو شعور أن تكون غريبًا في وطنك؟ لقد كنت في طريقي لمعرفة ذلك. أتى شادي إلى روسيا حاملًا معه الوئاثق السورية، لم يكن يعرف اللغة الروسية. عمِلَ كمضيفٍ في ملاعب التنس ونادلًا في أحد المقاهي. يقول شادي: "في بعض الأحيان كنت أعمل لأربعة أيام متتالية بدون نوم لأستطيع كسب حوالي 50000 روبل (أيّ مايعادل 600$ تقريبًا) في الشهر، استمر هذا لفترةٍ قريبة من وقتنا الحالي (5 سنين من الآن)، يالها من حياة، لم تخلو من بعض الذكريات المؤلمة".
مع حلول عام 2019، أدرك شادي أنه لم يكن قادرًا على عيش حياةٍ سعيدةٍ، ولايمكن أن تستمر الأمور هكذا. اعتمادًا على كميةٍ محدودةٍ من المال كان قد ادخرها، بدأ شادي دراسة عالم تداول العملات فوريكس Forex بالتزامن مع فترة عمله في الأماكن السابقة.

التداول: التوقعات في مواجهة الواقع
بدأ شادي ببناء خبرته في التداول، وبالنسبة للخطوات الأولى فكانت ....غير متقنةٍ. يقول شادي: "أنا شاكرٌ لأخطائي، فلولا خسارتي للمال لما استطعت كسب المزيد في المستقبل".
يستطيع أي شخصٍ اليوم فتح حساب تداول وعقد الصفقات. حتى أنه هناك بعض قنوات التداول والتي تعطي أفكار تداول قد تكون ناجحة في بعض الأحيان. إلّا أنه عاجلًا أم آجلًا سيخسر كلُّ مُتداولٍ أمواله بدون خبرةٍ ومعرفةٍ في هذا المجال. هنا تبرز أهمية فهم المخاطر قبل البدء بالتداول، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي تعيين خبير للمساعدة في هذا.
لم يكن شادي في الواقع مختلفًا عن أيّ متداولٍ مبتدئ، فقد بحث عن أية معلومة احتاجها على الإنترنت. يقول شادي: "رأيت أن السوق يتحرك، استطعت تحقيق 10$ خلال دقائق قليلة، ومن ثم أضفت في حساب التداول الخاص بي 1000$ مع غياب أيّة معرفة لإدارة المخاطر في سوق الفوركس. بدأ السوق بالتحرك في الاتجاه المعاكس لللذي توقعته، وبالتالي خسرت كامل رصيدي خلال يومين. اعتقدت أني استطعت البدء بالتداول حتى بالرغم من عدم إنهاء تدريبي. احتاج الأمر مني خسارةً ثانيةً لأصبح بعد ذلك وسيط تداولٍ".

حتى الخطوات الصغيرة يمكنها دفعك للأمام
هل من الصعب تعلّم التداول من الصفر؟ الجواب: كلا، ليس كذلك. كل المواد المطلوبة موجودة على الإنترنت، ولا حاجة لأن تكون خريج كلية الرياضيات لتبدأ! ستكون كل الأرقام محسوبةً أمام أعينك بشكلٍ أتوماتيكيّ. من ناحيةٍ أخرى، وبهدف ضبط المخاطر يجب على كل مُتداول أن:
- يكون على درايةٍ بالسوق وتغيراته.
- يبقى على اتصال مع وسيطه الموثوق.
إيجاد وسيط تداول موثوق
وسيط التداول أمرٌ هامّ جدًا للحصول على منصة موثوقة. ليست فقط كذلك، بل منصةٌ حيث يمكنك تطبيق معارفك بسرعةٍ وبكفاءةٍ عاليةٍ. صحيح أنه يمكنك فتح حساب لوحدك، إلّا أنك ستحتاج لوسيط لتستطيع طرح تساؤلاتك. يقول شادي: "أمضيت فترة طويلة في البحث عن وسيط ومنصة جيّدة وجلست طويلًا أتصفح مجموعة من المصادر مع المراجعات والتقييمات ومقارنة جميع الإيجابيات والسلبيات. في النهاية اخترت Grand Capital – الجميع يتحدث عن جودة خدمة العملاء وودعمهم وتقديمهم كافة المعلومات عن ماهية المزايا التي يوفرها هذا الوسيط. لذلك، أردت أن أجرب التداول مع Grand Capital.
أدرك السيد شادي أن العمل مع الوسطاء يساعده على تجنب الكثير من الأخطاء. بالطبع لا يكفي مشاهدة مقطعين من مقاطع الفيديو على اليوتيوب، ومن ثم فتح حساب والتسجيل واستخدام التحليلات المقدمة من قبل خبيرٍ غير متحيّز لطلب رأيهم. يجب أن تتعلم كيفية تحليل السوق بنفسك وأن تقارن نتائجك فقط بمراجعات الخبراء.
حان الوقت لتبني التفكير الجديد
بعد عدّة أشهر من التداول، لم يشعر شادي أن الاستثمار هو مهنته. يقول شادي: "الاستثمارات هي مجرد مصدر دخلٍ إضافيٍّ بالنسبة لي. بالنسبة لي، بدأ العمل الحقيقي عندما صادفت البرنامج التابع للوسيط the broker’s affiliate program. . عند العمل مع الشركاء، يمكنني مشاركة رؤيتي معهم، هذا يغيّر التجربة برمتها. أعطاني هذا إحساسًا بأهمية المعرفة والتجربة التي أمتلك، وأدركت أنني أستطيع إدارة المخاطر ومساعدة الناس على تغيير حياتهم".
القيادة هي تأثير
يحتاج كل متداول مبتدئ إلى حسابين: حساب للحياة الخاصة والثاني للعمل. في عام 2019 ، أنشأ شادي على الفور حسابات على Telegram و Instagram. يقول شادي: "أدركت أنه من الضروري ابتكار اسم فريد لصفحاتي لتتميزها عن المنافسين". هكذا ظهر "تحدي Shadio". في البداية ، كتب إلى أصدقائه وإخوته ليوصي صفحاته حيث ينشر معلومات عن السوق. اكتسبت أول 300-400 مشترك، لكن بعد أسابيع قليلة من النشر النشط، ظلت الأرقام ثابتة".
لذلك، طلب شادي من جراند كابيتال مساعدته في نشر المحتوى. يقول شادي: أول شيء فعلناه هو وضع إعلان في حساب التلغرام الخاص بشركة Grand Capital. جلب هذا الإجراء عددًا كبيرًا من العملاء. تجدر الإشارة إلى أنه إذا لم يكن لديك محتوى أو كان المحتوى غير مناسب للجمهور، فعليك ألا تنتظر زيادة المشتركين. خطوة بخطوة، بدأ كل شيء يعمل. اتضح أن لشركائي قنواتهم وصفحاتهم، فقد كان فريقنا بأكمله يتطور. عندما بدأ شركائي في ذكر صفحاتي، رآني الناس كشريك حسن السمعة، مدعومًا بوسيط قويّ له اسمه في السوق.
كُن مديرًا لنفسك
ماذا تعني إدارة أموال الآخرين والكسب منهم؟
يقول شادي:
"عندما كنت تاجرًا عاديًا، كنت أبحث دائمًا عن الاقتراض، اقترضت المال من الأصدقاء، واستعنت بالقروض الشخصية. عندما أصبحت شريكًا، كنت أبحث عن أشخاص مهتمين بكسب المال. لقد جلبت لهؤلاء الأشخاص المكاسب وحصلت منهم أيضًا على مكاسب. بالطبع من مصلحتي مساعدة الناس، وليس جمع الأموال، فهذه الوظيفة ليست تسويقًا شبكيًا. التسويق الشبكي يجذب المال. يتضمن البرنامج التابع لشركة Grand Capital التفاعل مع العميل، هذا يعني أنني كشريك، أكسب في نفس الوقت الذي يتداول العميل فيه ويكسب. لكسب المزيد، عليك تكوين فريق يتفاعل معك".
كيف تمكن شادي من إيجادهم؟ كان شركاء شادي يتخذون خطواتهم الأولى في الأسواق المالية. وفي سياق محادثاتهم، ذكروا أن لديهم صديقًا، شقيقًا أراد أيضًا بدء التداول. اقترحت عليه، "دعونا نفتح حسابًا بالعمولة وتكسبون المال لأن الناس يتداولون من خلالكم."
يقول شادي: "تفاجئ الكثيرون من فكرة أنه من الممكن كسب المال دون استثمار أي شيء. مع ذلك، في هذا العمل يكفي أن تستثمر وقتك فقط". يتابع شادي قائلًا: "في مرحلةٍ ما، أدركت أنني قد شكلت بالفعل فريقًا كبيرًا. هذه وظيفة تجلب المزيد من المرح والمال. أنت مثل رئيس قسمك الذي يقوم بتعيين الموظفين والتحكم في وقتك".
الاستثمار هو الشيء الكبير التالي
سابقًا، عندما سمع الناس لأول مرّة عن العملات الإلكترونية أو العملات المشفرة، لم يصدقها أحد. اعتقد الناس أن هذه العملات كانت ألعاب أطفال. كما بدا أن الاستثمار في العملات المشفرة حماقة. لكن لم يمرّ الكثير من الوقت لنرى كيف تغير الوضع حول العملات المشفرة.
في الواقع، يرغب الكثير من الناس في السفر عبر الزمن إلى عام 2011 لشراء أكبر قدر ممكن من البيتكوين. من المهم أن نفهم أن عالم المال الافتراضي لا يتحرك بتلك السرعة، لكنه مربحٌ للغاية. هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتبرون التشفير نوعًا من الاستثمار، لكن يجب أن تفهم أنه لا يمكن الوثوق بالجميع. الاستثمار في الأسهم هو نوع طويل الأجل من الاستثمار. إذا كنت تتداول مع وسيطٍ موثوق به مع فريق دعم متمرس، فستزيد أرباحك في النهاية. يقول شادي: "كان خياري هو Grand Capital لأنه يوفر أفضل الظروف للتداول في سوق الأوراق المالية".
التوقع رقم 1#
الآن لدينا مزارع تعدين عملات مشفرة، يُولى اليوم الكثير من الاهتمام ببطاقات الفديو من شركة Nvidia ، لذلك أنصح بشدّة بالاستثمار في هذه الشركة.
التوقع رقم 2#
ثاني خيار هو الشركات الطبية التي تُصنّع لقاح ضد فايروس أوميكرون. في ويمنا يبقى حديث الصحة سيد الموقف وكميات كبيرة من الاستثمارات مُوجهة نحو قطاع الصيدلة.